آخر الأخبار
Loading...
الجمعة، 2 يناير 2015

Info Post
الشواهد على الساحة السياسية فى بلادى مصر ، تقول ان حزب "النور" لسان حال التيار السلفى ، وهو أحد تيارات الاسلام السياسى ، يسعى ليحل محل جماعة الاخوان المسلمين وأن يكون بديلا لها ، ليس فقط فى المجال السياسى ، وانما ايضا فى المجلس النيابى القادم.
من بعض تلك الشواهد ، اعتماد أقطاب ورموز الحزب نفس المفردات السياسية التى كانت ترددها رموز جماعة الاخوان ، واتباعها ذات النهج الذى انتهجته الجماعة ، وقت ان كانت تمثل فصيل المعارضة فى مواجهة الحزب الوطنى الديمقراطى ، الذى كان يتزعمه الرئيس السابق حسنى مبارك ، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات بشكل عام ، والنيابية القادمة بشكل خاص.
ففى الوقت الذى لوحت فيه بعض الأحزاب ، وان كانت ضعيفة وتمثل أحد افرازات حالة عدم الاستقرار الذى شهدته مصر خلال السنوات الثلاث الماضية ، بمقاطعة الانتخابات احتجاجا على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ، الذى صدق عليه مؤخرا الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى ، خرجت قيادات حزب "النور" ، لتؤكد أنها سوف تنافس فى أغلب الدوائر الانتخابية ، وبنسبة تصل الى 30 بالمائة من مقاعد البرلمان ، وهى ذات النسبة التى كانت تعلنها جماعة الاخوان المسلمين ، أثناء حكم الرئيس السابق مبارك ، والتى رفعت شعار "المشاركة لا المغالبة " فى كل الانتخابات ، بدء من النقابات المهنية وصولا الى مجلس الشعب (المجلس النيابى وفقا لتسميته فى الدستور الجديد) ، وهو الشعار الذى تخلت عنه الجماعة ، بعد قفزها على السلطة فى انتخابات مشكوك فى نتائجها ، واستبدلته بشعار "المغالبة لا المشاركة" ، وان كانت لم تصفح عنه غير انه كانت تمثله سياسية المعزول محمد مرسى ، وجماعته وقت ان كان فى سدة الحكم.
شواهد أخرى بجانب المفردات السياسية ، منها مجاهرة أقطاب ورموز حزب "النور" برفضها لسياسة الدولة فى كثير من الأمور ، كان منها موقفها من وزارة الأوقاف حينما اعترض الحزب على اختبارات الدعاة ، وشكك الحزب فيها ، وقال انه المقصود بها ، حتى لايصعد أتباعه الى منابر المساجد ، وهو الأسلوب الذى كان الحزب يسعى اليه ، ليتخذ من المساجد منابر للترويج لأهدافه القادمة فى السلطة ، وهى أن يكون بديلا للاخوان ، معتمدا على سياسة النفاق للسلطة تارة ، والطعن فى الاخوان تارة اخرى ، كما سبق له وأن اتخذ منها منابر ، لتأييد الإخوان وسياسة المتهم محمد مرسى وجماعته ، وهى السياسة التى ساهمت فى تحقيق أهداف الاخوان ، فى تأليب الشعب على بعضه والتحريض على بعض فئاته ، وحديث أطول فى هذا الأمر تلخصه مقالة قادمة ان شاء الله.
ولأن حزب "النور" هو أحد افرازات الفوضى السياسية التى عمت الدولة المصرية للسنوات التى تلت انهاء حكم الرئيس السابق مبارك ، شأنه شأن أحزاب اخرى ، فان شعبيته ضعيفة ولم تتغلغل فى الشارع السياسى المصرى ، وأن فكرة سلبية سائدة لدى عامة الناس عن الحزب الذى يمثل لسان حال التيار السلفى ، الذى كان يمثل الحليف الأكبر لجماعة الاخوان المسلمين حينما كانت فى السلطة ، وهو الأمر الذى بدا واضحا فى مواقف رموز الحزب ، الذين دعموا المعزول محمد مرسى وجماعته فى اعتصاماتها سواء فى ميدان رابعة العدوية أو النهضة، مما خلق انطباعا سلبيا لدى العامة حول الحزب ورموزه من الدعاه ، الذين تاجروا بالدعوة لصالح جماعة الاخوان فى وقت سابق ويتاجرون بها الآن لمصالح سياسية خاصة بالحزب.
مما سبق تتضح جهود ومساعى وأهداف حزب "النور" ، وهى السير فى طريق أن يكون بديلا للاخوان ، وأن يرث مقاعدهم فى المجلس النيابى القادم ، أملا فى الوصول الى سلطة ، ليس بالضرورة أن تكون الرئاسة ، ولكن بطرق وأساليب مختلفة عن تلك التى مارستها جماعة الاخوان المسلمين ، والتى ادت الى انهيارها ، والغريب فى سلوك "النور" ، أنه يسعى لكل ذلك ، فى وقت أعلن فيه منتمون الى التيار السلفى والى الحزب ايضا ، عدم ايمانهم بالديمقراطية والتعددية الحزبية ، واعتبروه خروجا على الحاكم ، وهو الفكر الذى يناقض ممارساتهم السياسية ، التى تؤكد أن "النور" هو الوجه الآخر للإخوان.
بشير العدل
كاتب وصحفى مصرى
eladl254@yahoo.com

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد