Pages - Menu

الخميس، 25 فبراير 2010

يحى قلاش يحذر من مؤامرة على نقابة الصحفيين


مشروع قانون جديد لنقابة الصحفيين

أم إحياء لمشاريع قديمة مشبوهة؟!


بقلم: يحيى قلاش

· هل يليق بمجلس نقابة منتخب وجمعية عمومية تضم خبرات مهنية ونقابية أن تتم دعوتهم للحوار لتغيير قانون النقابة على ورقة أعدها مستشار موظف؟!

· المحاولات قديمة بدأها السادات وتكررت بعده لتدمير النقابة من داخلها بقانون والنيل من وحدتها بتشريع!

· يتحمسون لتغيير قانون النقابة لأنه ظهر عام 1970 ويتجاهلون ترسانة من القوانين المقيدة للحريات بعضها لم يمس منذ عام 1881!!

· من أفكار المستشار: إضافة عنصر قضائي للجنة القيد وامتحان بمعرفة كلية الإعلام، وأعضاء المجلس خارج لجنة التأديب والمحاسبة فورية ودون شكوى.. وما خفي أعظم!!

· النقابة نقابة والنيابة نيابة ولا يمكن أن نحول النقابة إلى نقطة شرطة أو مخفر يُحتجز فيه الخارجون عن القانون.

· من حقنا أن نقلق ويلعب الفأر في عبنا بعد تصريحات شهاب باستمرار مواد الحبس، وتزايد قضايا النشر، وفرض قوانين على بعض النقابات، وأصابع "عز" التي تلعب في الخفاء.

· على من يراهنون على مجلس الشعب لماذا لا يجربون معه إقرار مشروع إلغاء الحبس في قضايا النشر وقانون المعلومات ومشروع التمغة الصحفية؟

· لماذا لا تتم الدعوة إلى جمعية عمومية للصحفيين في مارس المقبل ليضع الصحفيون بأنفسهم جدول أولوياتهم دون وصاية؟


قبيل انتخابات نقيب الصحفيين فوجئنا بمذكرة للعرض على مجلس نقابة الصحفيين تحمل توقيع محمد عباس مهران الذي عرف نفسه بأنه المستشار القانوني لنقابة الصحفيين والرئيس الأسبق بمحكمة استئناف القاهرة، تقدم للمجلس حيثيات ضرورة تغيير قانون النقابة، وبعد الانتخابات مباشرة كان الموضوع في أولويات جدول أعمال النقيب الذي أعاد طرح ورقة هذا المستشار مع ورقة أخرى منه تردد أفكار الورقة الأولى نفسها وتنافسها في الحماس.

وقبل الدخول في الموضوع أود الإشارة لمن لا يعلم إلى أن هذا المستشار قد هبط على النقابة فجأة وحصل على راتب فلكي لا نعرف من الذي أقره ووافق عليه وأنه جاء بديلا للدكتور محمد نور فرحات الفقيه القانوني المعروف الذي قاد فريق العمل الذي شكله مجلس النقابة السابق للتفاوض مع الحكومة على المواد التي كانت تسعى النقابة لإلغاء مواد الحبس في قضايا النشر بها، وبذل جهدا متميزا في هذا الصدد انطلاقا من إيمانه الراسخ بدعم حرية التعبير وحرية الصحافة، ورغم أن جهده في كل ما كانت تطلبه منه النقابة كان تطوعيا ودون أي مقابل إلا أنه فوجئ باتصال النقابة بعد عدة شهور من بداية دورة المجلس الحالي وإبلاغه ـ بعد تقديم الشكر له ـ أنه تمت الاستعانة بالمستشار الجديد الذي أصبح محور كثير من الأمور داخل النقابة ويشكل علامة استفهام كبرى في طريقة حضوره والجهة التي رشحته والأدوار التي يقوم بها والتي تعد من صميم العمل النقابي ومن الواجبات الرئيسية لأعضاء المجلس ومؤسسة مجلس النقابة.

هذه الإشارة هي المدخل الصحيح لأي حوار حول الحديث عن أي محاولة جادة وغير مريبة لإجراء أي تعديل في قانون النقابة الذي يصورون لنا، من كثرة الإلحاح، أن جميع مشاكل الجماعة الصحفية سوف يتم حلها بمجرد تغييره.

وإذا كانت قوانين النقابات المهنية تستهدف تنظيم شئون الجماعة المهنية على أرضية الشراكة في الوطن والتفاعل مع قضاياه الوطنية والقومية، فإن أصحاب هذه المهنة ـ والصحفيون كمثال على ذلك ـ هم أدرى بشئون مهنتهم وهم الذين يحددون ما المطلوب من القانون وما هو التوقيت المناسب الذي يستطيعون أن يحققوا فيه مصالحهم، وما وسائلهم وإجراءاتهم المناسبة للوصول إلى هذا الهدف، بعدها يأتي رجال القانون المحترمون والذين يملكون آفاقا تضيف وتنحاز لقيم دعم الحريات العامة وحرية الصحافة والتعبير.

فهل يمكن أن نطمئن إلى الغايات.. والأمر ينطلق على هذا النحو المعيب ؟! مستشار موظف جاء إلينا بالشكل الذي أشرت إليه هو الذي يحدد لنا كيف نبدأ، ويضع لنا الأولويات التي يجب أن يكون عليها قانوننا المأمول، وهو الذي يقدم لأعضاء مجلس النقابة المنتخبين من أعضاء جمعيتهم العمومية إطار المناقشة لهذا المشروع، وعلى هذه الأرضية أيضا يأتي بعد ذلك حكماء المهنة ثم أعضاء الجمعية العمومية وغيرهم! البدايات تكشف النهايات، والوسائل تفضح الغايات، وهذا أمر مهم يجب أن نتوقف عنده ولا نقلل من شأنه.

النقابات لا تعبث بقوانينها على هذا النحو إلا إذا كان المطلوب هو ما كان مطلوبا دائما في المحاولات السابقة لتغيير قانون النقابة، ففي عام 1988 رفضت الجمعية العمومية مشروعاً تم عرضه عليها تحت زعم تغيير المواد التي تغير عصرها وفلسفتها، وكان رد أعضاء الجمعية العمومية أن هذه المواد باتت بالأمر الواقع منسوخة وميتة وأنه لا توجد أي ضمانات لدخول تشريع جديد للنقابة إلى البرلمان وخروجه كما يريد الصحفيون، ومرة أخرى عندما فوجئ الصحفيون عام 1993 بمشروع قانون كامل صاغته جهة ما وحاولت تمريره خلسة إلا أن الزميل الراحل مجدي مهنا بادر بكشف الأمر في مانشيت نشرته جريدة الوفد وفضح جلال عارف داخل مجلس النقابة خطورة تمرير هذا المشروع المشبوه وتفجر الأمر وعقد الصحفيون مؤتمرا حاشدا قاده نقيب النقباء كامل زهيري ووصف المشروع باللقيط.

وكان هذا المشروع كارثيا بكل المقاييس وكاشفا للنوايا الحقيقية التي لا تتوقف بإغراق النقابة بعضوية جيش الإعلاميين وإعطاء استثناءات للمجلس لإدخال غير المؤهلين بشهادة جامعية والتلاعب بموضوع القيد وتصنيف الصحفيين إلى جداول (ا ، ب، ج) وجعل مدة المجلس والنقيب 4 سنوات وإلغاء الدورتين المتتاليتين بحد أقصى للنقيب حتى ينتهي صراع الانتخابات كل عامين وتنتهي كذلك فكرة التداول على مقعد النقيب ويتم اعتماد فكرة التمديد ليتحقق بشكل قانوني تأميم العمل النقابي لصالح فئة محدودة ممن يتم الرضاء عنهم، وكذلك تحويل النقابة إلى محكمة تأديب للصحفيين بدلا من وظيفتها الأساسية أن تكون مظلة حماية ودفاع عنهم.


محاولة السادات

إذن هواجس الصحفيين وقلقهم رغم رغبتهم في تغيير بعض مواد القانون الحالي للنقابة الذي أتى بكاسب كبيرة للصحفيين لها ما يبررها وليست هواجس من أعراض أمراض المهنة المزمنة، فكل المحاولات التي جرت من قبل كانت مثيرة للريبة وتمت من خارجهم وبطرق ملتوية وكان سابقا عليها معركة كبرى عام 1979 عندما أراد الرئيس السادات تحويل النقابة من كيان قانوني يحمي الصحفيين ويدافع عن مصالحهم إلى مجرد نادٍ يحتسون فيه الشاي والقهوة ويمارسون فيه أحاديث النميمة، إلا أن كامل زهيري مرة أخرى والجماعة الصحفية قد أفشلوا هذا المخطط وكل ما جرى بعده. وتكرار المحاولات كشف أن هناك إصرارا وتربصا وأن هناك من يحاولون تدمير النقابة من داخلها وإفساد دورها بقانون والنيل من وحدتها بتشريع!!

ورقة السيد المستشار الموظف الذي يجهل حالنا وحال مهنتنا وأوجاعها ويجهل أمانينا وأحلامنا ويجهل بالطبع عشقنا للحرية التي هي زاد أقلامنا لكنه ربما لا يجهل ماذا يريد المتربصون بنا، ترى أن قانون النقابة في مقدمة التشريعات المعيبة التي تنظم المهنة وتحمي حقوق الصحفيين وليست ترسانة القوانين المقيدة للحريات وحرية التعبير والصحفية التي تجيز الحبس في قضايا النشر وتروع الأقلام وتقيد حرية إصدار الصحف وحق تداول المعلومات، ويعطي أمثلة في الورقة بمواد باتت ميتة ومنسوخة وغير ذات قيمة، وفي حين يرى أن مرور 40 عاما سبب كافٍ لتغيير قانون النقابة لا يتوقف عند مواد عديدة في ترسانة القوانين المقيدة موجودة منذ عام 1881 ثم سلطة الاحتلال الانجليزي وحكومات الأقلية الموالية للقصر والاحتلال وكل الحكومات المتعاقبة التي أرادت البطش بالصحافة والصحفيين.


العبث بالقيد والتأديب

وعلى حد التعبير المضحك للمستشار "أن الشئون القانونية بالنقابة تبسط لنا بعضا من الأمور التي يتوجب أن تتناولها يد المشرع بالتعديل"!! الأمر مضحك لأن مجلس النقابة وحكماء المهنة وشيوخها لا يحتاجون أن تبسط لهم الشئون القانونية أشياء هي من أمور حياتهم ومهنتهم وأنا أعتبر ذلك حدثا جللا في تاريخ النقابة وسلوكا نقابيا معيبا وإهانة لنا جميعا وينتهي التبسيط المضحك الذي تقدمه الورقة بعدة نقاط هي قمة العبث والجهل الكامل بشئون المهنة والصحفيين، فهو يقترح لجنة بمعرفة كلية الإعلام تجري اختبارا تحريريا وشفويا للمتقدم للقيد، ويرى ضرورة تعزيز لجنة القيد بإضافة عنصر قضائي، ويقترح رفع الحرج عن أعضاء مجلس النقابة بأن تكون لجنة التحقيق والتأديب من خارجهم ويقدم اقتراحات أخرى تستهدف الإسراع باتخاذ إجراءات المساءلة التأديبية وتطبيق أحكام القانون ومجاراة النيابة في هذا الصدد، وتتحدث الورقة في هذا الصدد بلهجة تعتبر فيها الضمانات المكفولة للصحفيين في الإجراءات التأديبية من الأمور المعوقة. ويقترح تمثيل المجلس الأعلى للصحافة في اللجنة التي تعد هذا المشروع، التي تكون مهمتها ـ كما يحدد هو ـ القيام على نحو عاجل بإعداد مشروع قانون جديد للنقابة تكون من أهدافه، وأنقل بالنص: "الوقوف بحزم في مواجهة استخدام القلة من الصحفيين لغة التجريح والسب والطعن في الأعراض والتشهير والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة وخوض معارك الغير بالوكالة أو بالنيابة عنهم ونشر الأخبار المفبركة بما يسيء إلى مهنة الصحافة والى العاملين فيها"، وأؤكد حتى لا يختلط الأمر على أحد أن هذا ما تقوله ختام الورقة وليس بيانا صادرا عن وزارة الداخلية!!

واللافت أن السيد النقيب ردد في الدعوة التي وجهها لأعضاء مجلس النقابة معظم الأفكار التي طرحتها ورقة المستشار وزاد عليها ما يزيد من قلقنا ولا يبدد هواجسنا فهو يتحدث في التأديب عن "المحاسبة الفورية" و"دون انتظار تقديم شكوى من أصحاب الشأن المضارين"، ويتحدث أيضا عن إعادة تشكيل لجنة التحقيق والتأديب "على نحو يرفع الحرج عن أعضاء مجلس النقابة المنتخبين الأعضاء في هاتين الهيئتين بما يتيح إصدار القرار المناسب بعيدا عن الضغوط الانتخابية".


العودة للخلف

فالضمانات الموجودة في القانون الحالي للزملاء الذي يحالون للتأديب يعتبرها قيدا كما يردد فكرة استبعاد أعضاء المجلس من لجنة التحقيق والتأديب بسبب الضغوط الانتخابية. وأنا أندهش مما يعكسه هذا الفكر الذي لا ينتمي إلى العمل النقابي ولا فلسفته التي تعد انقلابا على فكر القانون الحالي الذي يعتبر النقابة مؤسسة هدفها الدفاع عن حقوق أعضائها وهي جهة محاسبة من يخرج عن تقاليد المهنة وآدابها ومخالفة ميثاق الشرف الصحفي وقرارات الجمعية العمومية، ولا أعرف كيف نردد ما كان يردده في مواجهتنا كل الذين يحملون النقابة أوزار وشرور التشوهات التشريعية التي انعكست على سوق العمل وعلى المهنة ويتهمون النقابة بالتقاعس عن محاسبة أعضائها بسبب "الضغوط الانتخابية" وهو للأسف نفس ما يردده النقيب الآن، ولا أعرف كيف يمكن أن يكون تطبيق ميثاق الشرف الصحفي أو قيام النقابة بمحاسبة بعض أعضائها طاردا للأصوات لمجرد أن أعضاء المجلس يأتون عبر صناديق الانتخابات وإلا أصبحت الديمقراطية نقمة على المجتمع وأصبحت أي انتخابات برلمانية أو رئاسية نزيهة في أي مجتمع حر مجلبة للأذى والانهيار الأخلاقي، ويصير تجاهل القانون والآداب العامة هو الراجح ويصير الناخبون الذين يختارون ممثليهم مجرد قطيع وأصحاب غرائز!. ثم ـ وهو الأهم ـ أن جزءا من نضال الصحفيين وكفاحهم أن تكون نقابتهم هي المسئولة عن محاسبتهم عن أي خروج عن ميثاق الشرف ولائحة آداب المهنة وعندما تحصل على هذا المكسب ويستقر لها يأتي منا من يريدنا أن نعود للخلف، بحجج ومزاعم غير نقابية بالمرة بل هي أمنيات الكارهين لحرية الصحافة وحراس ترسانة القوانين المقيدة لحرية التعبير الذين يحاولون أن ينالوا منا بالقوانين المعيبة أو بالتأديب داخل النقابة أو بالاثنين معا لأنه من خداع النفس وخيانة للضمير أن نتصور لحظة أن المحاسبة داخل النقابة ستكون بديلا عن استخدام سلطة القانون أو نردد وراء البعض شعارات "النقابة" بدلا من "النيابة" فهذه فخاخ وخلط متعمد وفج للأوراق، فستظل النقابة نقابة وستظل النيابة نيابة وستظل الشرطة شرطة، ولا يمكن أن نتصور أن تتحول النقابة إلى نقطة بوليس أو مخفر يُحتجز فيه الخارجون عن القانون.

إن من حقنا جميعا أن نقلق وأن يلعب الفأر في عبنا من طرح هذا المشروع ونحن نرى سماء الوطن ملبدة بالغيوم فأحكام الحبس في قضايا النشر وإحالة الصحفيين إلى المحاكم والنيابات عادت تتصدر المشهد، وها هو الدكتور مفيد شهاب يتمسك أمام محفل حقوقي دولي باستمرار مواد الحبس في قضايا النشر، وها هي أحاديث الإصلاح الزائف تصبح منتهية الصلاحية، وها هي النقابات تساق إلى قبول قوانين تفرض عليها بالحيلة أو الابتزاز ومنها نقابة المهندسين الذي كشف بعض أعضائها الذين كسبوا كل مراحل التقاضي وتأييد مطلبهم بإلغاء الحراسة على نقاباتهم إلا أن بعض المسئولين بالحكومة وقيادات بالحزب الوطني يريدونهم أن يقبلوا صفقة يتم بموجبها الموافقة على قانون جديد للنقابة مقابل تنفيذ الأحكام وإجراء الانتخابات بعد 16 سنة من الحراسة المفروضة عليهم، وأشاروا في هذه التصريحات إلى دور أحمد عز وبعض أعضاء لجنة السياسات، وها هو نقيب المحامين يعلن عن نيته إجراء تعديلات في قانون النقابة أيضا.


تخريب النقابات

أخشى أن نكون أمام مشروعات قوانين تستهدف تخريب النقابات من داخلها تحل بدلا من القانون 100 لسنة 93 البغيض الذي استهدفت فلسفته قطع صلة الأرحام بين أبناء الأسرة المهنية الواحدة، والتدخل السافر في شئون النقابات وتغييب الجمعيات العمومية عن القيام بدورها، وعقد اجتماعاتها الدورية وفقد ثقافة الحوار والتواصل الطبيعي وتبادل الخبرات بين الزملاء بكل انتماءاتهم العمرية والفكرية والمؤسسية.

وإذا كان مجلس النقابة قد قرر في اجتماعه الأخير العمل على عقد مؤتمر عام للصحفيين يناقش مجمل التشريعات الصحفية وترسانة القوانين المنظمة للعمل الصحفي فإننا نرجو أن تكون النية خالصة لما يراه الصحفيون من أولويات ودون أي وصاية مسبقة من أحد وأن ننتبه أننا نحن أصحاب المصلحة ولا يمكن أن نقبل بتشكيل لجان يهمش فيها الصحفيون والنقابيون وتمثل فيها الإدارات الصحفية ويعلو صوتها، فمع كل التقدير والاحترام لجميع الزملاء إلا أنه داخل النقابة هناك تعارض في المصالح بين الصحفيين والإدارات الصحفية ولهذا السبب كانت الجمعيات العمومية توصي في كثير من اجتماعاتها بألا يكون نقيب الصحفيين من بين رؤساء المؤسسات الصحفية، وكذلك أريد أن أتوقف عما نسبه بعض أعضاء المجلس للنقيب في الاجتماع الأخير من أنه "يريد أن يكون هذا المؤتمر مهنيا وليس سياسيا" لأنه إذا ثبتت صحة ذلك فإننا سنكون أمام مشكلة حقيقية لأننا جميعا نعلم أن طرح ملف الحريات والقوانين المقيدة لحرية التعبير والنشر والصحافة هي من قبيل الأمور التي لا نستطيع أن نفصل فيها بين المهنة والسياسة، وكما نعلم جميعا أن النقابة ليست حزبا سياسيا ونرفض أن يستغلها أي تيار بأي شكل وعلى أي نحو، فإننا في الوقت ذاته لا ننسى أننا في نقابة رأي وضمير وأن عملنا المهني والنقابي هو ممارسة للسياسة بشكل ما، وأعيد التأكيد على أننا كنا أول نقابة مهنية عندما قامت عام 1941 لم يحظر قانونها العمل بالسياسة، ويحسب للنائب يوسف الجندي عضو مجلس الشيوخ في ذلك الوقت طلبه إلغاء هذه المادة من أول مشروع قانون لإنشاء النقابة وظل مصمما إلى أن استجيب له وقال كيف نحظر على نقابة الرأي والحريات ألا تهتم بالسياسة وكيف إذا تم فرض قيود على مهنتهم واعترضوا عليها نقول إنهم يمارسون السياسة.

إننا نريد أن نكون شركاء حقيقيين في صياغة جدول أعمال أولوياتنا كما فعل الصحفيون في المؤتمر العام الرابع عام 2004.

وإذا كان البعض يراهن على مجلس الشعب الحالي فنذكرهم أن هناك في أدراجه يرقد منذ سنوات مشروع النقابة بإلغاء بقية المواد السالبة للحرية في قضايا النشر ومشروع بزيادة التمغة الصحفية، وهناك مهمة مؤجلة آن الأوان أن نأخذ نحن مبادرة بها وهي إعدادنا مشروعا يكفل حرية تداول المعلومات، وهناك الكثير مما يستحق حماسنا ووقفتنا ووحدتنا وعندنا جمعية عمومية عادية في الجمعة الأولى من مارس المقبل فلندع لها بهمة وجدية إذا أردنا لها أن تكتمل كما فعلنا عام 2006 بدلا من الخطط التي تحاك في الظلام والتي يتصور أصحابها أننا قد أصبحنا موتى أو أنه قد هان علينا كياننا النقابي.

الاثنين، 22 فبراير 2010

البرادعى للمصريين : ساعدونى كى اساعدكم


شن الدكتور محمد البرادعى هجوما سياسيا على الحكومة المصرية واتهمها باهانه دولة عظيمة مثل مصر وجعلها متأخرة بين دول العالم ..تحتل المرتبة 123 من بين 170 دولة فى التقدم الانسانى والمرتبة 111 فى مقياس الشفافية

ورغم ان البرادعى لم يعلن صراحة لفضائية دريم الخاصة عن تصميمه خوض الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر الا انه طالب بتعديل الدستور ولا سيما المادة 76 التى تضع عقبات امام من يرغب من المصريين فى الترشح للرئاسة حيث تم تفصيل هذه المادة لمرشح الحزب الحاكم فقط الى جانب عناصر تمثل دور كومبارس وهم رؤساء الاحزاب الورقية

ورفض البرادعى فكرة التقدم بتأسيس حزب ووصف هذا الاجراء بانه اهانة لشخصه ولمبادئة لانه لا يعقل ان يطلب من امين عام الحزب الحاكم الذى يتولى ايضا رئاسة ما يسمى بلجنة شئون الاحزاب الترخيص له بانشاء حزب

وطالب النظام الحاكم بان ينظر الى الامام وان يتعامل مع الشعب على انه صاحب القرار فى اختيار الرئيس وان منصب الرئيس لا يحول صاحبه الى فرعون فقد حان الوقت للانتقال من دولة يحكمها فرد الى دولة تحكمها مؤسسات بحيث يتم الفصل بين سلطات الدولة وان لا تكون السلطة التنفيذية مهيمنة على السلطات التشريعية والقضائية والصحافة

وان يفهم الرئيس انه موظف يؤدى عمله بناء على تكليف شعبى ويجب ان يخضع للحساب

واكد البرادعى انه لا يبحث عن مال او شهرة او مجد شخصى بل يطالب بالاصلاح والتغيير الى الافضل وتحويل مصر الى دولة ديمقراطية تنضم الى 114 دولة سبقتنا فى هذا المجال

واعترف البرادعى انه لا يملك عصا موسى او الفانوس السحرى وانه ليس المخلص الذى جاء ليغير مصر بين ليلة وضحاها وقال ان المشوار طويل وانه يحتاج الى ان تتوفر للمواطن حرية الاختيار وان يتوفر مناخ سليم للانتقال بالسلطة من حكم الفرد الى حكم الجماعة

وطلب من المصريين التحرك لانتزاع حقوقهم المهدرة وقال ساعدونى كى اساعدكم ..اذا لم يكن الناس راغبون فى التغيير سيبقى الحال على ما هو عليه

الجمعة، 19 فبراير 2010

استقبال جماهيرى حاشد للبرادعى فى مطار القاهرة

وسط اجراءات امنية غير مسبوقة احتشد الاف المصريين لاستقبال الدكتور محمد البرادعى الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لدى عودته الى القاهرة قادما من فينا مقر عمله السابق

والبرادعى ترشحة احزاب ونشطاء مصريون لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة ورفع المحتشدون صوره ولافتات كتب عليها "نعم للبرادعي رئيسا للجمهورية

كانت الطائرة القادمة من فينا قد تأخرت ساعتين وثلث الساعة بسبب الاحوال الجوية السيئة فى مطار العاصمة النمساوية

وقال مراسل وكالة فرانس برس ان البرادعي حاول الخروج من قاعة الوصول مرتين ولكنه لم يتمكن بسبب تجمع انصاره الذين كانوا يرددون بحماسة النشيد الوطني المصري اضافة الى تزاحم عدد كبير من مصوري الصحافة والتلفزيون على باب القاعة

وخرج البرادعي بعد ذلك، وفق منظمي استقباله، من قاعة كبار الزوار ثم عاد بسيارته الى حيث يقف انصاره ووجه لهم التحية ثم غادر المطار متوجها الى منزله

ولم يتمكن البرادعي من النزول من السيارة بسبب العدد الكبير للحشد الذي تجمع حولها، ولذلك لم يدل باي تصريح واكتفى بتحيتهم من داخل السيارة في حين كانوا يهتفون بصوت واحد "برادعي، برادعي

وتجمع الناشطون المعارضون الذين اتوا من محافظات مصرية عدة في المطار منذ الظهر وهم يرددون هتافات داعمة لها مثل "البرادعي مية ميه، هو اللي حيحاسب الحرامية"، رافعين الاعلام المصرية الى جوار صور البرادعي

وكان البرادعي ضاعف خلال الاشهر الاخيرة التصريحات الداعية الى تغييرات ديموقراطية في مصر حيث يتولى الرئيس حسني مبارك السلطة منذ 29 عاما

ومن بين مستقبلي البرادعي شخصيات معروفة مثل الروائي علاء الاسواني والصحفي والمذيع التلفزيوني حمدي قنديل واستاذ العلوم السياسية حسن نافعة والقيادي في حركة كفاية جورج اسحق

وقال الاسواني لوكالة فرانس برس انه جاء الى المطار لتحية البرادعي ودعمه لانه "شيء ايجابي جدا ان يكون لدينا شخصية محترمة تنضم للمصريين وهم يناضلون من اجل الحرية والديموقراطية

واضاف "التحدي الذي يريد ان يخوضه البرادعي معنا هو العمل على وضع دستور يعطي للمصريين حريتهم"، مؤكدا ان مسألة ترشيحه للرئاسة من عدمها ليست مهمة الان "لانه واقعيا لا يوجد انتخابات في مصر

وعشية وصوله، اكد البرادعي مجددا تصميمه على ان "اقدم كل ما استطيع لكي تنتقل مصر نقلة نوعية نحو الديموقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي

وقال البرادعي في مقابلة بثتها قناة دريم المصرية عبر برنامج الطبعة الاولى انه يريد ان يكون "وسيلة للتغيير"، مضيفا "انني مستعد ان اخوض غمار السياسة المصرية شريطة ان تكون هناك انتخابات نزيهة وهذه بديهيات

وتابع "الخطوة الاولى التي يجب ان نقوم بها هي تعديل بعض مواد الدستور لكي يكون الباب مفتوحا امامي وامام غيري للترشح" لانتخابات الرئاسة

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة ان يكون عضوا في الهيئة العليا لاحد الاحزاب قبل عام على الاقل من الانتخابات على ان يكون هذا الحزب مضى على تاسيسه خمس سنوات

كما ينص الدستور على ان تقدم اي مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة رهن بحصوله على تأييد 250 عضوا منتخبا في مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات من بينهم 65 عضوا على الاقل في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و10 اعضاء في مجالس المحافظات. ويضم مجلس الشعب 455 عضوا بينهم 10 معينون. ويعين الرئيس ثلث اعضاء مجلس الشورى الذي يضم 264 عضوا

وتطالب المعارضة المصرية منذ سنوات بتعديل دستوري يلغي القيود المفروضة على الترشح للرئاسة وتصف الشروط المنصوص عليها حاليا بانها "تعجيزية" خصوصا في ظل هيمنة الحزب الوطني الحاكم على مجلسي البرلمان ومجالس المحافظات

كما قدم البرادعي في هذا الحوار رؤيته للتعديلات الضرورية في السياسة الخارجية المصرية وانتقد خصوصا موقف النظام المصري من الحصار المفروض على قطاع غزة

وردا على سؤال حول الجدار الحديدي الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة، قال "من حق اي دولة ان تدافع عن امنها القومي انما بدون اخلال بمسؤوليتها نحو المجتمع الانساني، وفي رأيي اذا كانت الانفاق تستخدم في تهريب المخدرات او من قبل جماعات متطرفة فانني لا اجد تعارضا بين حماية مصر لامنها القومي وان توفي بمسؤولياتها في تقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني (...) وفي رأيي اذا اغلقنا الانفاق فينبغي ان نفتح المعابر

وتابع "كرجل قانون اعتقد ان المجتمع الدولي كله يجب ان يتدخل فهناك التزام قانوني يطلق عليه مسؤولية الحماية اقر عام 2005 من الجمعية العامة للامم المتحدة معناه ان المجتمع الدولي يجب ان يتدخل لحماية اي شعب اذا كان يتعرض لابادة او جرائم حرب

وفيما تجاهلت الصحف الحكومية عودة البرادعي، خصصت الصحف المستقلة عناوينها الرئيسية لهذا الحدث. وكتبت صحيفة الشروق "6 الاف جندي ومظاهرات مضادة في انتظار البرادعي"، بينما عنونت صحيفة المصري اليوم "استقبال غير عادي للبرادعي

وكان اعلان البرادعي (67 عاما) عزمه على اداء دور سياسي في مصر بعد تركه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دفع النظام المصري الى شن حملة عنيفة ضده

واتهمته الصحف الحكومية بانه لا يعرف الكثير عن مصر بسبب عمله الدبلوماسي لسنوات طويلة خارج مصر في مؤسسات دولية. ويجمع المحللون على ان البرادعي يمكن ان يشكل تحديا حقيقيا لنظام الرئيس مبارك اذا تمكن من ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة العام المقبل

وينهي حسني مبارك في العام 2011 خامس ولاية له في السلطة ولم يصرح ما اذا كان يعتزم ان يترشح مرة اخرى ام انه سيترك الساحة لنجله جمال مبارك

الخميس، 18 فبراير 2010

بيان كفاية عن عودة البرادعى



الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية

لا للتمديد ..لا للتوريث..باطل

الحركة المصرية من أجل التغيير " كفاية" تعلن ترحيبها بعودة الدكتور محمد البرادعى – المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية – إلى القاهرة ، وتدعوه للاستقرار فيها ، والبدء فى كفاح جدى من أجل كسب حرية مصر والمصريين .

وإذ تؤكد كفاية – مجددا ـ ترحيبها بالتطور الراديكالى فى موقف البرادعى ، وتبينه للمطالب الديمقراطية للشعب المصرى ، وإعلانه أنه " مستعد للتحرك مع الناس لتغيير الدستور " ، فإنها تتطلع لإدارة حوار صريح مع البرادعى لاستيضاح موقفه من قضايا وطنية واجتماعيه جوهرية تتصل بأولويات التغيير ، وبيان مدى استعداده للتفاعل مع خطة "كفاية" لإنهاء النظام غير الشرعى القائم بأساليب المقاومة المدنية والعصيان السلمى ، ودعوة أطراف المعارضة الجدية لمقاطعة السيناريو الرسمى لما يسمى "انتخابات البرلمان" و"انتخابات الرئاسة" ، والذى تحول إلى ألعاب هزل وأفلام كارتون ، وانزلق من التزوير المنهجى إلى المساخر العبثية بعد تعديلات الانقلاب على الدستور التى جرى الاستفتاء عليها صوريا فى 26 مارس 2007 ، وهو ما يدعم تقديرنا بأن مقاطعة ألعاب النظام شرط جوهرى لجدية أى حملة سياسية تهدف للتغيير ، وفتح الطريق لسيناريو شعبى يقوم على خطة " البديل الرئاسى " وليس المرشح الرئاسى ، وفى صورة " رئيس موازى" أو "مجلس رئاسى موازى " يدير حملة مقاومة سلمية واسعة تتضمن سلاسل من التوكيلات الشعبية والإضرابات والاعتصامات والمظاهرات السياسية ، وبهدف جامع هو تنحية نظام مبارك وإقامة دستور جديد بجمعية تأسيسية منتخبة انتخابا حرا ، وفى نهاية فترة انتقالية تبدأ بإطلاق الحريات العامة .

إننا إذ نتطلع لدور البرادعى ، نؤكد سعينا لإقامة ائتلاف شعبى ديمقراطى اجتماعى ووطنى واسع يكسب الحرية لمصر والمصريين ، وبعيدا عن أوهام إصلاح أو تجميل أو ترقيع النظام غير الشرعى القائم ، والذى يغتصب حكم مصر ، وينهب ثروات أهلها ، ويعمل كخادم ذليل للاستعمار الأمريكى – الإسرائيلى .


الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية

لا للتمديد ..لا للتوريث..باطل

القاهرة فى 19 فبراير 2010

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

نواب الشعب يصفون الحكومة بانها شوية حرامية

حصل عادل اغا على 2 مليار جنية من البنوك وهرب الى الخارج وترك بعض المصانع تواجه مصيرها فتشرد العمال ولم يجدوا غير الشكوى للحكومة فتبين انها هى التى ساعدت المجرم ومنحته القروض ثم هربته للخارج

شن نواب لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب هجوما حادا على الحكومة صباح اليوم ووصف النواب الحكومة بأنها شوية حرامية باعوا مصانع القطاع العام وشردوا العمال

ولم يجد حسين مجاور رئيس اللجنة ما يدافع به عن حكومته بل انه زايد على نواب المعارضة وقال ان الحكومة عاجزة عن التحرك وان الناس بتتفرج علينا وكأننا شايلين شيلة فيما شن الدكتور جمال زهران هجوما عنيفا على اللصوص الذين باعوا واشتروا القطاع العام باسعار زهيدة وتركوا العمال فى الشارع

ووصف النائب محمود خميس عضو الحزب الحاكم ما يحدث لعمال شركة امينستو المملوكة لرجال الاعمال الهارب باموال البنوك عادل اغا بانه تهريج فالعمال لا يأكلون من الوعود والتصريحات الحكومية ..وقال :عمال مصر عظماء ليس فيهم فاسدا او لصا يستولى على اموال البنوك ثم يهرب

السادات يطالب باقالة وزير الداخلية

ومن ناحية اخرى وفى اجتماع لجنة الدفاع والامن القومى بمجلس الشعب طالب النائب طلعت السادات باقالة وزير الداخلية لانه مسئول عن التعذيب فى السجون ومسئول ايضا عن حالة الفوضى والفتنة التى تشهدها البلاد

الاثنين، 15 فبراير 2010

حبس سعد الصغير سنة بسبب كليب فاضح


قضت اليوم الاثنين 15فبراير 2010 محكمة جنح الدقى برئاسة المستشار عمرو فوزى بحبس المطرب الشعبى سعد الصغير سنة مع الشغل وألف جنيه غرامة, كما قضت ببراءة الراقصة "وعد" فى واقعة "الكليب الفاضح"

وتعود أحداث القضية المثيرة إلى 9 نوفمبر 2008 عندما ألقت أجهزة الأمن بمحافظة الجيزة القبض على المطرب سعد محمود حنفى "32 سنة" وشهرته "سعد الصغير" وراقصة شعبية تدعى ولاء سيد محمود "24 سنة" وشهرتها "وعد" بعد انتشار مقاطع فيديو كليب على الإنترنت تظهرهما وهما يمارسان أعمالا فاضحة وحركات جنسية مثيرة

وتمت احالتهما إلى النيابة وأمامها قررا أن هذه المشاهد التقطت لهما منذ عام أثناء إحيائهما أحد الأفراح بمنطقة بين السرايات بالدقي، وخلال التحقيقات لم تنكر الراقصة الواقعة التي تم بثها عبر شبكة الإنترنت، فى حين اتهم سعد أحد زملائه من المطربين المشاهير بالتشهير به لمنافسته علي الغناء مشيرا إلي أن زميله سبق وأن وزع هذه "السيديهات" علي مباحث المصنفات الفنية ونقابة المهن الموسيقية واعتقد أنه وراء بثه علي الانترنت والهواتف المحمولة

الخميس، 11 فبراير 2010

محاكمة الوزير الفاسد ابراهيم سليمان


انتهت نيابة الأموال العامة العليا من التحقيق اليوم مع محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان السابق، بتهمة إهدار المال العام، حيث حضر سليمان إلى مقر نيابة الأموال العامة بالتجمع الخامس ليمثل أمام المستشار على الهوارى رئيس النيابة، لسماع أقواله فى القضية رقم 408 لسنة 2009 حصر تحقيق أموال عامة، والمتهم فيها بإهدار المال العام والتربح من وراء تخصيص وحدات أراض المدن الجديدة
الوزير السابق وصل داخل سيارة شيفروليه "سوداء" ذات زجاج"فاميه" يحجب الرؤية بالمخافة لقانون المرور، وقامت قوات الأمن بمحاصرة مقر النيابة ومنع المصورين والإعلاميين من التقاط الصور له أو الاقتراب منه، حتى دخل إلى مقر النيابة بسيارته وبصحبته جميل سعيد المحامى، ليتم بعدها فرض الكردون الأمنى داخل مقر النيابة لمنع الصحفيين من الوصول إليه بالمخالفة لقانون الاجراءات القانونية وقانون الصحافة مما يعطى انطباعا بان مثول الوزير الفاسد امام النيابة مجرد تمثيلية لامتصاص غضب الرأى العام ومعهم 47 نائبا اتهموا الفاسد بالاستيلا ء على المال العام

الأربعاء، 10 فبراير 2010

انبوبة غاز تكشف فشل الوزير المعجبانى

تصوير سيد مرسى
يسعى الوزير المعجبانى سامح فهمى للتهرب من ازمة البوتجاز التى يعانى منها المصريون حاليا والتى رفعت سعر الانبوبة من جنيهين ونصف الى 60 جنيها فى السوق السوداء

ويزعم الوزير الفاشل ان وزارته غير مسئولة عن الازمة ويردد اكاذيب عن الاحتياطى الأمن وعن زياده الكميات المطروحة فى الاسواق وكأنه يعيش فى كوكب اخر

ويطلق الوزير الفاشل غلمانه من مندوبى الاعلانات فى الصحف ووسائل الاعلام للهجوم على وزير التضامن على المصيلحى وتحميله مسئولية الازمة ويضطر المصيلحى للدفاع عن نفسه بنفسه لانه لا يملك جيشا من الفاسدين من مندوبى الاعلانات للدفاع عنه

الوزير الفاشل ارسل المهندس طارق الحديدى وكيل وزارة البترول لشئون الغاز الى اجتماع لجنة الإنتاج الصناعى والطاقة بمجلس الشورى لينفى وجود ازمة ومشيرا الى ان الوزارة تستورد مابين 20 إلى 25% من البوتاجاز من الجزائر، ويحدث أن تتأثر حركة النقل بسبب الظروف الجوية فى الشتاء فيتأخر وصول البوتاجاز، مؤكدا أن العلاقات طيبة جدا مع الجزائر سواء على المستوى الوزارى أو الاقتصادى بين الشركات والعلاقات البترولية على أعلى مستوى

وأوضح أن مصر متعاقدة مع السعودية لاستيراد غاز البوتاجاز، وعند حدوث أي عجز فى الكميات الواردة من الجزائر نسده من الاستيراد من السعودية والذى يمثل الاحتياطى الإستراتيجى

وبدلا من الاعتراف بالفشل وترويج اكاذيب مدفوعة الاجر يزعم غلام الوزير ان المشكلة بسبب تزايد الاستهلاك المحلى بنسبة 7% سنويا على الرغم من التوسع فى توصيل الغاز للمنازل، والاستخدام غير الشرعى لأنابيب البوتاجاز فى قمائن الطوب والمسابك ومزارع الدواجن، بالإضافة إلى سوء التوزيع والذى يقوم به القطاع الخاص والمحليات، مؤكدا ضرورة التوصل إلى تنسيق بين المحليات والأجهزة الرقابية لضبط عملية التوزيع، مشيرا إلى وجود 379 قضية استخدام غير شرعى لاسطوانات الغاز

ولأن الوزير الفاشل وغلمانه تعودوا على التطبيل والتزمير فى الصحف مقابل دفع ملايين الجنيهات من اموال الشعب لمندوبى الاعلانات فانهم فوجئوا بان صحفا تنشر طوابير المساكين الذين يبحثون عن انبوبة ويزعم غلام الوزير أن النشر غير الدقيق عن الأزمة فى الصحف أدى إلى ازدياد الأزمة، وهذا كذب مفضوح لأن مئات الالاف من المساكين فى الريف لا يقرأون الصحف ولا يعرفون ان الوزير المعجبانى وغلمانه يتعاملون مع الازمة من خلال اعلانات واخبار مدفوعة

وذكر وكيل وزارة البترول أن الوزارة ستعمل على زيادة المعروض من أنابيب البوتاجاز والذى وصل إلى نحو 400 مليون إسطوانة سنويا، ويصل الدعم للاسطوانات إلى 13 مليار جنيه سنويا

من جانبهم، انتقد بعض النواب وزارة البترول لعدم توافر اسطوانات الغاز فى المستودعات، وتساءل النواب هل هذه الأزمة مفتعلة لكى يستفيد واضعوها من فارق السعر الذى وصل إلى أكثر من عشرين جنيها؟

وكانت أزمة نقص اسطوانات البوتاجاز قد تصاعدت في عدد من المحافظات، ووصل سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى 60 جنيهاً، بينما احتشد عدد كبير من الأهالى أمام منافذ التوزيع وخاضوا معارك شاقة من أجل الحصول على واحدة

الأحد، 7 فبراير 2010

الجورنالجي قصة حياة محمد حسنين هيكل في فيلم



'الجورنالجي'، هو واحد من سلسلة أفلام أنتجتها قناة 'دريم' يحكي بالوثائق والصور الحية مسيرة عاشق الصحافة محمد حسنين هيكل وخادم بلاط جلالتها، فهي عروسه التي لم يحب سواها ولم يفضل عليها أحد، 45 دقيقة هي زمن الفيلم التسجيلي الوثائقي الذي كتب له السيناريو والتعليق مكاوي سعيد وأخرجه سامي إدريس لم تكن كافية لاستعراض تاريخ جرت وقائعه على مدى سنوات، لكنها لخصت بمهارة وعلى استحياء حياة كاتبنا الكبير وبعثت من جديد الروح في علاقته بزعماء كبار رحلوا وتركوا مجدا وعبقا لانتصار يتجدد مهما أوغلت الأحداث في القدم واتسعت المسافة بينها وبين الحاضر.
في صباح يوم 4 (فبراير) 1942 حاصرت الدبابات البريطانية قصر عابدين بقيادة الجنرال 'ستون' قائد القوات البريطانية في مصر ووجهت إنذارا شديد اللهجة للملك فاروق بدعوة النحاس باشا بوصفه زعيما لحزب الأغلبية في البلاد بتشكيل الوزارة وهددت بأنه في حالة عدم استجابة الملك للإنذار البريطاني قبل الساعة السادسة مساء ستتخذ كافة الإجراءات العسكرية لإجبار الملك على التنازل عن العرش واعتقاله في إحدى سفن الأسطول البريطاني حتى يتقرر مصيره وقد قبل الملك الإنذار وكلف النحاس بتشكيل الوزارة، وترك هذا الحادث آثارا كبرى في تاريخ مصر السياسي والاقتصادي، ليس فقط الى نهاية الحرب العالمية الثانية وإنما حتى قيام ثورة (يوليو) 1952، في هذا التوقيت وبالتحديد بعد مرور أربعة أيام فقط على حادث 4 (فبراير) دخل محمد حسنين هيكل تاريخ الصحافة وكان عمره آنذاك تسعة عشر عاما
هكذا استعرض الفيلم المقدمة الدراماتيكية لحياة أكبر صحفي في منطقة الشرق الأوسط رامزا له بالمايسترو، حيث صاحبت تترات الفيلم صورا أرشيفية لمقر جريدة 'الإجيبشيان جازيت' ورئيس تحريرها هارولد إيدل ثم لقطات للكاتب سكوت واطسونت كخلفية لائقة بالحدث الجلل لمولد صحافي كبير مع عزف لأوركسترا القاهرة السيمفوني في إشارة للعزف الموسيقي والعزف بالكلمات الذي هو من مهارات هيكل 'الجورنالجي'، وتمضي الأحداث في عرض قصة العلاقة بين الصحافة ومحمد حسنين هيكل موضحة أن هيكل ذهب في تلك السن المبكرة من حياته '19' سنة ليستمع الى محاضرة للكاتب سكوت واطسون الصحافي بـ'الإجيبشيان جازيت' وفي نهاية المحاضرة وجه سكوت الدعوى للحاضرين بأن من يرد منهم التدريب على الصحافة فليذهب إليه في مكتبه، ولم يكذب محمد حسنين هيكل الشاب الواعد خبرا وتوجه صبيحة اليوم التالي الى مكتب رئيس التحرير لتكون هذه هي أول مساعيه نحو عالم الصحافة، ومن حسن حظه أن الروائي العالمي الشهير لورانس داريل صاحب رباعية الإسكندرية والكاتب الروائي الشهير أيضا جورج أورويل صاحب رواية مزرعة الحيوانات كانا من أهم كتاب 'الإجيبشيان جازيت' ولأنهما أديبان ومثقفان تعاملا تعاملا مع هيكل بمنطق الاكتشاف وقدماه للرأي العام وزكياه عند رئيس التحرير الذي كان يستشعر فيه النبوغ وتنبأ له بحيثية كبرى في مجال الكتابة الصحافية، وقد كان، وعلى خلفية الحرب العالمية الثانية وبصفة خاصة معركة العلمين بدأت الأحداث تكشف عن الموهبة الفذة للشاب الذي عمل في بداية حياته الصحافية مساعدا للمخبر الصحافي كصفحة الحوادث، أي أنه لم يرق الى درجة محرر لمدة عام ثم سرعان ما اشتد الوطيس واصبحت الفرصة سانحة أمام مخبر الحوادث ليتحول في غضون شهور الى أكبر محقق صحفي بعد أن أوفده رئيس التحرير بتكليف خاص الى قلب المعركة لمتابعة أخبار الحرب.
وفي سياق الصعود السريع للموهبة ينتقل السيناريست مكاوي سعيد والمخرج سامي إدريس الى مرحلة جديدة من حياة بطل فيلمهما الجورنالجي بعد أن صيته وأصبح من ألمع محرري التحقيقات ليعتلي درج السلم بمنتهى الثقة عبورا الى واحدة من أكبر المؤسسات الصحافية 'روزاليوسف' عام 1944 ليجرب الكتابة باللغة العربية بعد سنوات في بلاط الصحافة الإنكليزية، ولكنه سرعان ما ترك هيكل 'روزاليوسف' نتيجة خلافات مع إحسان عبدالقدوس ليعود إليها مرة أخرى بعد عشر سنوات من الغياب عندما القى القبض على عبدالقدوس بسبب مقاله الذي نشر تحت عنوان 'العصابة التي تحكم مصر' ليتطوع هيكل للعمل بدلا منه حتى الإفراج عنه، وهنا تبرز الدلالة الإنسانية في الموهبة الكبيرة التي تستبعد الخلافات وتطرحها جانبا في وقت الأزمات وتقف في خندق واحد مع العدالة والحرية وهو معنى ضمن معان كثيرة أكدتها الوثائق والصور دون مزايدة أو مبالغة ويتضمن الفيلم شهادة للكاتب الصحافي كامل زهيري بين شهادات أخرى للكتاب الكبار محمد عودة وجمال بدوي ومصطفى بكري ومحفوظ الأنصاري وجلال عارف وجميل عارف ود. عبدالمنعم سعيد وسلامة أحمد سلامة وكلها تؤكد على أهمية هيكل الصحافي والكاتب ودوره السياسي الفعال في مراحل كثيرة من عمر مصر النهضة والتاريخ، وتنتهي الشهادات ونبقى امام مرحلة تالية شكلت نموذجا للنجاح الصحافي وعبقرية الأداء المهني المتفرد لفارس القلم وهي المرحلة التي عمل خلالها في مجلة 'آخر ساعة' استجابة لدعوة رائد الصحافة المصرية محمد التابعي في أواخر عام 1944 ليصادف في نفس التوقيت عرض إميل زيدان صاحب مؤسسة 'دار الهلال' ودعوته لتولي رئاسة تحرير مجلة 'الاثنين' التي كانت تصدر عن الدار آنذاك، وبعد مشاورة مع الصديقين التابعي وعلي أمين رأى محمد حسنين هيكل أن المستقبل 'لأخبار اليوم' فاعتذر عن عدم رئاسة تحرير مجلة 'الاثنين' وكان حينئذ قد صدر العدد الأول من مجلة 'آخر ساعة' في 24 تموز (يوليو) 1934، وظل هيكل بها حتى أصبح سكرتيرا لتحريرها.
وفي 18 (ابريل) من عام 1946 امتلك علي ومصطفى أمين 'آخر ساعة' ولم يبقيا إلا على أربعة كتاب فقط هم محمد التابعي وهيكل ود. سعيد عبده والشاعر كامل الشناوي والمفكر سلامة موسى وعبدالله الكاتب.
ومثلت 'آخر ساعة' المنصة الرئيسية التي انطلق منها محمد حسنين هيكل الى آفاق الشهرة حيث قام بتغطية عدة أحداث جسيمة كان لها بالغ الأثر في شيوع اسمه وتردده بين ملايين القراء فقد كتب أهم تحقيقاته الاجتماعية عن الخط الذي ظهر في قرية القرين بمحافظة الشرقية، وبين تحقيقاته المحلية ونجاحاته المستمرة ينتقل الكاتب الى ساحة القتال بين ألسنة اللهب وقصف الصواريخ وهدير الدبابات ليوالينا بأخبار الحرب الفاصلة في حياة الشعوب العربية، حرب 48 ويستعرض بجدارة عبر قلم رشيق وعبارات اتسمت باللغة الأدبية صور الفداء والنضال، وهناك على رمال فلسطين تعرف هيكل على البطل احمد عبدالعزيز قائد القوات المصرية غير النظامية التي سبقت دخول الجيش المصري رسميا الى فلسطين والتي وضعت نفسها تحت لوائه عندما انتقل القتال الى دائرة الحرب الرسمية.
في تلك الفترة رفض محمد حسنين هيكل دعوة السفارة الأمريكية بالقاهرة لحضور احتفالها السنوي بعيد الاستقلال لانحيازها التام الى جانب المحتل البريطاني، كما وصل إلى داخل ثكنات قوات الإحتلال لعمل تحقيق صحافي واكتشف رغبتهم القوية في العودة إلى بلادهم وكان هيكل يمثل في تلك الفترة 'الجوكر' الصحافي لكل الأحداث المهمة في الشرق الأوسط فقد قام بتغطية محاكمة قتلة أمين عثمان وزير المالية في وزارة النحاس باشا والذي كان يؤمن بان احتلال بريطانيا لمصر كالزواج الكاثوليكي لا يمكن فصله!
هكذا أورد الفيلم التسجيلي المهم أحداثا وفصولاً من حياة الصحفي والكاتب الكبير اتصل بعضها بعلاقته بالرئيس جمال عبدالناصر والرئيس السادات
ولم يكن 'الجورنالجي' التجربة السينمائية الوحيدة التي أولت هيكل العناية التي يستحقها كصحفي ومؤرخ شاهد على أربعة عصور من عمر مصر وانما جاءت افلام اخرى لمبدعين تنافسوا فيما بينهم فصاغوا أفلاما لها نفس الأهمية فهناك فيلم 'هيكل الإنسان' سيناريو وإخراج ياسر عز العرب و'هيكل السياسي' سيناريو واخراج محمد حسان و'هيكل المؤرخ' سيناريو وإخراج سلوى عبداللطيف، فالرؤى متعددة والمسيرة حافلة والإبداع قائم والسينما آخذة في الرصد، تقول كلمتها للتاريخ والأجيال